خطب الإمام علي ( ع )

مقدمة المصحح 11

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

بعض مؤلفاتي توجهت إلى الهند وحططت رحلي في مدينة ( حيدرآباد بالدكن ) وهناك قصدت شتى المكتبات وتحدثت لمدرأئها والخبراء بأمر الكتب بحثا عن النسخة الخطبة ل‍ " نهج البلاغة " وكان من جراء ذلك أن عثرت أيضا على نسختين نفيستين للغاية ، إحداهما : في - مكتبة ممتاز العلماء في لكنهو ، والثانية : في جامعة عليكره - قرب دهلي ، وسأشرح خصائص هاتين النسختين فميا بعد . فكانت النتيجة لحد الآن ، العثور على أربع نسخ جيدة للغاية ، وقد قابلت النسخة التي كنت قد ذهبت بها من طهران مع هاتين النسختين ، إلى جانب ذلك فقط استفدت من أربع نسخ أخرى لشروح " نهج البلاغة " يعود تاريخها إلى القرنين السادس والسابع الهجريين . ذلك أن الشراح قد تحدثو الدى شروحهم للكلمات عن تباين النسخ أيضا ، منهم : قطب الدين الراوندي ، وقطب الدين الكيذري ، وعلي بن ناصر السرخسي إذنبهوا في شرووحهم لحقيقة الأمر . الملفت للنظر هو أن نص " نهج البلاغة " كان منذ عهد جامعه محظ اهتمام أهل العلم والأدب ، ولحسن الخظ ليس فيه اختلا جوهري ، وقلما كان يشاهد فيه الحذف والسقط ، ولو شوهد فيه حذف أوسقط جملة أو كلمة ، فقد تم العثور عليها في القرون اللاحقة - وذلك لنوايا خاصة - أما عن احتمال وجود العمد والعناد والتعنت والتطاول حتى على هذا الكتاب الشريف ، فإننا نشيرهنا لنقطتين هامتين : النقطة الأولى : يقول ( عليه السلام ) في الحكمة ( 190 ) من - باب الحكم والمواعظ - كما هو في النسخ القديمة - " واعجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقراية ؟ - بينما نراها في طبعات " بيروت " و " القاهرة " كنسخة الشيخ محمد عبده أو نسخة صبحي صالح كالآتي : - " واعجباه ؟ أتكون الخلافة بالصحابة والقراية " ؟ - وهذا مايلاحظه القراء الأعزاء من أن الجملة ناقصبة ، علما بأنها وردت في جميع نسخ القرنين الخامس والسادس الهجريين الخطية بالشكل الذي تقدم ، ثم تغيرت فيما بعد . ونشيرهنا إلى أن ما طبع من " نهج البلاغة " و " شرح ابن أبي الحديد " . . . في إيران ، يبدو لنا أن طبعة محمد أبو الفضل إبراهيم كالنسخ الخطية القديمة تماما ، ولا يعرف من أين سرى هذا الحذف لنسخة الشيخ محمد عبده أو نسخة صبحي صالح ؟ النقطة الثانية : ورد في الحكمة ( 252 ) من النسخ القديمة كافة - " والإمامة نظاما للأمة " - وهذه الجملة في الآخرى مصحفة ومحرفة . إدوردت في النسخ المطبوعة :